كفاءات لإعادة الإعمار
post

حالة الرصد رقم -008- ترميم أرضية خان الوزير بالزريقة السوداء

2026-04-12
تقرير الرصد:
استكمالاً لنشاط مرصد انتهاكات التراث المعماري في توثيق وحماية التراث المعماري السوري، قام الفريق الميداني برصد حالة انتهاك تقني في "خان الوزير" بمدينة حلب القديمة، والذي يعود تاريخ بناءه إلى عام 1683م، ويعد من أهم المحطات التجارية التاريخية،
وقد تم بتاريخ 25-3-2026 رصد الأعمال الترميمية غير المنهجية التي طالت أرضية مدخل الخان، وسيتم توضيح أثرها السلبي على الأصالة الإنشائية والبصرية للمبنى.

وصف الانتهاك:
تم رصد استبدال الأرضية الحجرية التقليدية عند مدخل الخان بالزريقة السوداء، وهو تدخل يتنافى مع معايير الحفاظ على المواقع الأثرية، وتتمثل خطورة هذا الانتهاك فيما يلي:
*سيتولد ضغط مستمر على الحجارة المجاورة للزريقة، مما يسّرع من تدهور حالتها، بسبب معامل التمدد الحراري المرتفع لها مقارنة بالحجر.
*لوحظ وجود تجمعات مائية واضحة نتيجة غياب الميول المدروس في الزريقة، مما يحول مدخل الخان إلى بؤرة لتجمع المياه التي ستؤثر على الجدران الأثرية كرطوبة.
*يؤدي استخدام اللون الأسود والملمس الإسفلتي في الزريقة إلى إحداث خلل بصري في النسيج الحجري الأثري، مما يؤثر على أصالة المكان ومواده.

التقييم الفني :
إن التغيير الذي حدث في هذه الموقع يعتبر انتهاك للتراث المعماري وذلك بسبب الأسباب التالية:
*مخالفة مبادئ ميثاق البندقية: من خلال استخدام مواد حديثة غير منسجمة وتغيير الطابع العام للموقع.
* تشويه القيمة التراثية لمدينة حلب: باعتبار مدينة حلب مصنفة ضمن التراث العالمي (اليونسكو) فإن أي تدخل غير مدروس يؤدي إلى إضعاف القيمة العالمية للموقع.
*انتهاك مبدأ الحد الأدنى من التدخل :يتطلب التدخل أن يكون خفيف بينما الزريقة دائمة وقد تكون صعبة الإزالة بدون ضرر.

التقييم المعياري: (في الجدول المرفق كصورة)
نتيجة التقييم: 6/10 خطورة متوسطة، قابلة لتدارك المشكلة، لكن يجب التدخل العاجل لمنع تضرر النسيج الحجري المجاور مادياً وتضرر النسيج التراثي للمبنى بصرياً.

مقترحات المعالجة:
إزالة طبقة الزريقة باستخدام أدوات يدوية خفيفة لضمان عدم إلحاق الضرر بالمواد المجاورة.
استخدام الحجر الكلسي الطبيعي المماثل للحجارة المجاورة، وبطريقة رصف تتكامل مع طريقة الرصف الموجودة.
تنفيذ ميول دقيق (1-2%) لتوجيه المياه بعيداً عن الجدران الحجرية، واستخدام المونة الكلسية التقليدية بدلاً من الإسمنت.
التأكيد على ضرورة مراجعة أي تدخل أو ترميم مستقبلاً من قبل خبراء الترميم التابعين لجهات حكومية رسمية، أو خبراء المرصد، والتأكيد على عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات التي قد تؤدي إلى ضعضعة وجود مدينة حلب على قائمة التراث العالمي.

معرض الصور والفيديو